منوعات

حقيبة سفر مؤجلة

بقلم : زينة شعت

وهل أملك خياراً سوى أن تبقى حقيبة سفري مؤجلة؟
وهل لي أن أزفرك كلما زفرت وجعي منك ياغزة؟
أخشى ان زفرتك يوماً أن تخرج روحي معك فأكتب في السماء كافرة وأعذب على إزهاق روحين…
روح عشقتك وروح سكنت روحي.
لذا سأبقى ولتبقى حقيبتي المحزومة مؤجلة،
كخطيئة لم أرتكبها ،كأمنية لا أجرؤ على تحقيقها ، كعالقة في برزخ الحب، كأسيرة في بقايا شوارع منهكة أسير فيها ألعن ضيقها وأعلن تمسكي بها،
أكفر بجوعها واؤمن بفولها وفاصوليتها
أمرض بها وارفض الشفاء منها،
فهل حبك لعنة؟
إن كان كذلك فأنا أعلن عشقي لكل اللعنات
وان كان البقاء فيك انتحار فأهلاً بالنار.
سأبقى في حضن خطرك فحريتي خلف قضبان سجنك.
وليتعجب من أراد التعجب من ذاك التناقض ولكنها غزة ياسادة
والأن فليحزم حقيبته كل من أراد الرحيل
فليذهبوا إلى منافيهم الباردة، وليركضوا خلف سراب الامان.
أما انا فقد ألغيت فكرة السفر، وحرقت تذاكر المنفى، وفككت أزرار الحقيبة المؤجلة لتصبح ملاذا لملابسي القديمة لا لأحلامي المهاجرة.
سأبقى هنا أشهد ولادة فجر من رحم العتمة، ولأشرب المرار معك خمرة حب حلال
سأبقى وستبقى حقيبة سفري مؤجلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى