عمالنامصر النهاردة

رئيس اتحاد عمال مصر : مدونة السلوك خطوة لترسيخ العمل اللائق وحماية الأطفال وبناء جيل أكثر مهارة

احلام عبد الرحمن

أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن مدونة السلوك الخاصة بتنظيم تدريب وتشغيل الأطفال تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة العمل اللائق وتعزيز المسؤولية الاجتماعية داخل منشآت القطاع الخاص، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية حقوق الأطفال، مشددًا على أن حماية الأطفال مسؤولية وطنية مشتركة تتكامل فيها أدوار الأسرة، والمدرسة، ومكان العمل، ومنظمات أصحاب الأعمال، والتنظيمات النقابية، والدولة.

جاء ذلك خلال كلمته في فعالية إطلاق مدونة السلوك الخاصة بتنظيم تدريب وتشغيل الأطفال، التي نظمتها منظمة العمل الدولية بالشراكة مع اتحاد الصناعات المصرية، وشهدت الاحتفاء بتخرج أكثر من 140 طفلًا في سن العمل من برنامج التلمذة المهنية.

وأوضح الجمل أن رؤية الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ترتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل الالتزام الكامل بالقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية التي تحظر أسوأ أشكال عمل الأطفال وتكفل حقهم في التعليم والنمو السليم، إلى جانب دعم التوسع في برامج التلمذة المهنية المنظمة التي توفر تدريبًا آمنًا ومهارات حديثة تحت إشراف ورقابة، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.

وأضاف أن الاتحاد يولي أهمية كبيرة لنشر ثقافة العمل اللائق داخل مواقع الإنتاج من خلال التوعية والتدريب وتعزيز الحوار الاجتماعي بين أطراف العملية الإنتاجية، مع اعتبار المسؤولية المجتمعية للشركات جزءًا أصيلًا من منظومة التنمية المستدامة، بما يسهم في حماية سلاسل التوريد ورفع تنافسية الصناعة المصرية.

وأشار إلى أهمية تعزيز دور التنظيم النقابي في التوعية والمتابعة ورصد أي ممارسات مخالفة للقانون، والعمل بالتنسيق مع أصحاب الأعمال والجهات الحكومية لمعالجتها في إطار من الشراكة والمسؤولية.

وأكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أن التجربة المصرية أثبتت أن الحوار الاجتماعي هو الطريق الأقصر لتحقيق التنمية والاستقرار، وأن الشراكة بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال تمثل الضمانة الحقيقية لبناء اقتصاد قوي وسوق عمل أكثر عدالة واستدامة.

وأعلن الجمل استعداد الاتحاد الكامل للتعاون مع وزارة العمل، ومنظمة العمل الدولية، واتحاد الصناعات المصرية في تنفيذ مدونة السلوك، ونشرها داخل مواقع العمل، والمشاركة في برامج التوعية والتدريب وبناء القدرات، حتى تتحول من وثيقة تنظيمية إلى ممارسة يومية يلمس أثرها العامل وصاحب العمل والأسرة المصرية.

و وجه الجمل الشكر إلى جميع الجهات التي أسهمت في إعداد هذه المبادرة، معربًا عن أمله في أن تمثل بداية لمرحلة جديدة من التعاون المثمر، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية، ويحمي الأطفال، ويسهم في إعداد جيل أكثر مهارة وقدرة على المشاركة في بناء الجمهورية الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى