
كلمات نوران عمرو
عيد العمال… حين يصبح التعب مرئيًا
يمرّ يوم عيد العمال كل عام،
فنراه مناسبة عادية في التقويم،
إجازة قصيرة، أو تهنئة سريعة،
ثم نعود بعدها مباشرة إلى نفس الإيقاع.
لكن هذا اليوم ليس مجرد تاريخ،
بل لحظة اعتراف.
اعتراف بكل جهد لا يُرى،
وبكل تعب لا يُقال،
وبكل إنسان يعمل يوميًا… دون أن ينتظر تصفيقًا.
نربط العمل غالبًا بالوظيفة،
لكن الحقيقة أوسع من ذلك.
العمل هو كل ما نبذله لنُكمل حياتنا:
ساعات طويلة، محاولات مستمرة،
وأيام نُنجز فيها رغم أننا لسنا بخير.
وربما أصعب ما في العمل
ليس الجهد نفسه،
بل الاستمرار.
أن تستيقظ كل يوم،
حتى في الأيام التي لا تملك فيها طاقة،
وأن تُكمل،
لا لأنك قوي دائمًا،
بل لأنك مسؤول.
في هذا اليوم، لا نحتاج كلمات كبيرة،
بل لحظة صادقة نُقدّر فيها ما نفعل.
أن نعترف أن ما نمرّ به ليس سهلًا،
وأن الاستمرار في حد ذاته إنجاز.
وربما الأهم،
أن نتذكّر أن قيمتنا لا تُقاس فقط بما نُنتج،
ولا بعدد المهام التي نُنهيها،
بل بقدرتنا على المحاولة… مرة بعد مرة.
عيد العمال ليس فقط احتفالًا بالعمل،
بل تذكير بأن وراء كل إنجاز
إنسانًا بذل جهدًا حقيقيًا.
وفي النهاية،
ربما لا يحصل الجميع على التقدير الذي يستحقه،
لكن يكفي أن تعرف أنت…
أن ما تفعله له قيمة



