
نوران عمرو تكتب
لماذا لا نشعر بالرضا رغم أننا نفعل كل شيء صحيح؟
نقوم بكل ما يُفترض أن يجعلنا راضين.
نعمل، ننجز، نلتزم، ونحاول أن نكون كما يجب.
ومع ذلك…
هناك شعور خفيف لا يختفي:
أن شيئًا ما ناقص.
المشكلة ليست في قلة الإنجاز،
بل في علاقتنا به.
نربط رضاَنا دائمًا بالنتيجة القادمة.
نقول: سأرتاح عندما أصل،
وسأشعر بالرضا عندما يتحقق الهدف.
لكن كلما وصلنا لشيء،
ننتقل سريعًا لما بعده.
فنظل نركض… دون أن نشعر بالاكتفاء.
الرضا لا يأتي من كثرة ما نفعل،
بل من قدرتنا على التوقف قليلًا لنرى ما فعلناه.
أن نعترف بتعبنا،
وأن نُقدّر خطواتنا،
وأن نسمح لأنفسنا بلحظة هدوء دون انتظار إنجاز جديد.
في النهاية،
الرضا ليس محطة نصل إليها،
بل طريقة ننظر بها إلى حياتنا.
وحين نغيّر هذه النظرة،
نكتشف أن كثيرًا مما نبحث عنه…
كان موجودًا بالفعل.



