
احلام عبد الرحمن
اللجنة تحذر من إقصاء النقابات المستقلة من المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي وتفتح ملفات عقود الاستعانة وساعات العمل بالمناجم
جددت لجنة الدفاع عن الحريات النقابية وحقوق العمل رفضها مد الدورة النقابية الحالية لمدة عام إضافي، مؤكدة تمسكها بحق العمال في اختيار ممثليهم عبر انتخابات حرة ودورية، ومطالبة بضمان التمثيل العادل لمختلف أطياف الحركة النقابية داخل المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأسبوعي للجنة، الذي عُقد الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، بمشاركة ممثلين عن النقابات المستقلة ومكاتب العمال بالأحزاب السياسية، حيث ناقش الاجتماع عددًا من القضايا المرتبطة بالحريات النقابية وحقوق العاملين وظروف العمل.
رفض مد الدورة النقابية
وأكدت اللجنة رفضها التوجه نحو مد الدورة النقابية الحالية عامًا إضافيًا، في ظل طرح إجراء الانتخابات العمالية بنهاية عام 2027، إلى جانب مقترح زيادة مدة الدورات النقابية المستقبلية إلى خمس سنوات بدلًا من أربع.
وترى اللجنة أن تكرار مد الدورة النقابية يؤدي إلى تأجيل الانتخابات وإطالة بقاء التشكيلات النقابية القائمة، بما يحد من قدرة العمال على تجديد ممثليهم واختيار قياداتهم النقابية بصورة ديمقراطية.
وقررت اللجنة مواصلة حملتها الرافضة لمد الدورة، والبناء على المذكرة التي سبق تقديمها بالتعاون مع منظمات مجتمع مدني ولجان نقابية وشخصيات عامة.
مطالب بمشاركة النقابات المستقلة في الحوار الاجتماعي
وناقش الاجتماع غياب ممثلي النقابات المستقلة عن اجتماعات المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، بالتزامن مع مناقشة تعديلات مقترحة على قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017.
وأكدت اللجنة أن مناقشة قضايا تمس التنظيم النقابي تتطلب مشاركة مختلف أطراف الحركة العمالية، محذرة من أن غياب النقابات المستقلة وممثلي قطاعي العمالة غير المنتظمة والقطاع الخاص يثير تساؤلات حول مدى اكتمال التمثيل داخل المجلس.
وطالبت بمراجعة تشكيل المجلس وآليات انعقاده بما يضمن مشاركة أوسع وأكثر توازنًا، ويعزز جدية الحوار الاجتماعي قبل اعتماد التوصيات والقرارات.
عقود الاستعانة تحت المراجعة
كما تناول الاجتماع أوضاع العاملين بنظام «عقود الاستعانة» في الجهات الحكومية، وما يرتبط به من تفاوت في شروط التعاقد والأجور والضمانات القانونية.
وطالبت اللجنة بمراجعة هذا النظام، وإعلان أساسه القانوني، وتحديد ضوابط استخدامه ومدده الزمنية، ووضع معايير واضحة للتعيين والأجور والحقوق، بما يضمن تكافؤ الفرص والاستقرار الوظيفي للعاملين.
تحذيرات من طول ساعات العمل في المناجم
وفي ملف السلامة والصحة المهنية، أعربت اللجنة عن قلقها من وصول ساعات العمل في بعض المواقع، ومنها المناجم، إلى 12 ساعة يوميًا، محذرة من مخاطر الإجهاد البدني والذهني وما قد يترتب عليه من حوادث وإصابات مهنية.
وطالبت بمراجعة نظم العمل والأجور، والتحقق من احتساب ساعات العمل الإضافية وصرف مستحقاتها وفقًا للقانون، إلى جانب ضمان تطبيق تدابير الوقاية والسلامة والصحة المهنية، وتوفير آليات واضحة لتلقي شكاوى العاملين.
مساندة النقابيين والدفاع عن حقوق العمال
وفي ختام الاجتماع، أكدت اللجنة استمرار تحركاتها بشأن الملفات المطروحة، وفي مقدمتها رفض مد الدورة النقابية، وضمان تمثيل النقابات المستقلة في المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، ومتابعة أوضاع العاملين بعقود الاستعانة وظروف العمل في المواقع عالية الخطورة.
كما شددت على مواصلة مساندة النقابيين الذين يواجهون إجراءات تحقيق أو تقاضٍ، مؤكدة أن الدفاع عن الحريات النقابية يرتبط بحق العمال في التنظيم والتعبير والانتخابات الدورية، والعمل في ظروف لائقة تضمن الأجر العادل والاستقرار والحماية القانونية.



