
محمد عبدالرحمن
١١ نوفمبر ٢٠٢٥
هنحكي انهاردة حكايتين عن حيم أيونو: الأولى، إزاي إحنا واثقين أوي كده إنه هو مهندس الهرم الاكبر؟ والتانية، ليه لازم نطالب برأس تمثاله ترجع من ألمانيا فوراً، خصوصاً بعد الفضايح اللي طلعت على المتحف اللي هو فيه.
هكذا صرحت الدكتورة مونيكا حنا أستاذ كلية الآثار بالأكاديمية البحرية بأسوان
الجزء الأول: حكاية الباشمهندس حيم أيونو
طيب، إزاي عرفنا إن “حيم أيونو” ده هو اللي ورا أعظم بناء في التاريخ؟ الموضوع مش بيقولوا ولا تخمين. الأدلة زي عين الشمس:
1. أولاً: ألقابه (الـ CV بتاعه): الراجل ده مكنش موظف عادي. ده كان ألقابه “الوزير” و “المشرف على كل أعمال الملك”. ده اللقب الرسمي لـ مدير المشروع في عصر خوفو. ومفيش مشروع في عصر خوفو كان أهم من الهرم. يعني هو كبير المهندسين بتاع المشروع القومي الأول.
2. ثانياً: إنه من العيلة: حيميونو مكنش غريب. ده كان ابن عم الملك “خوفو” (أو ابن أخوه). يعني من العائلة المالكة. تفتكروا خوفو كان هيسيب مشروع عمره وحياته (الهرم) في إيد أي حد؟ أكيد لأ، لازم يكون في إيد حد ثقة مطلقة ومن العيلة.
3. ثالثاً: مكان مقبرته (وده الدليل القاطع): مقبرة هيميونو في هضبة الجيزة (G 4000) مش مجرد مقبرة. دي واحدة من أضخم وأفخم المصاطب في الجبانة الغربية كلها حتى بعد ماتسرقت واتبهدلت من العصور القديمة. ومكانها مش صدفة، دي بتطل مباشرة على الهرم الأكبر. كأن الملك كرمه واداله برايم ڤيو مفتوح على تحفته الفنية اللي بناها. المكانة دي متتعملش إلا للمهندس المسئول.
الجزء الثاني: المصيبة (وليه تمثاله لازم يرجع)
نيجي بقى للحتة اللي توجع القلب. تمثال حيميونو العبقري (اللي ملامحه فيه واقعية تخض وفعلاً شبه الرئيس الأسبق عدلي منصور) موجود في متحف “هيلدسهايم” في ألمانيا. التمثال ده خرج من مصر سنة 1912 بـ “قسمة” ظالمة أيام الاحتلال البريطاني على مصر والاحتلال الثقافي الفرنساوي على مصلحة الأثار.
ده لوحده سبب كافي إنه يرجع. لكن المصيبة الأكبر هي الفضيحة اللي اتورط فيها المتحف ده ايام مدير المتحف أرن إيجبريخت.
إيه الحكاية؟
المتحف اللي واخد تمثال حيميونو طلع متورط في شبكة “غسيل آثار” دولية. أيوة زي ما قريت كده.. “غسيل آثار”.
التحقيقات الصحفية العالمية كشفت إن متحف هيلدسهايم كان “بيغطي” على واحد من أكبر تجار الآثار المشبوهين في العالم، واحد اسمه سيروب سيمونيان (Serop Simonian).
طيب إزاي؟
مدير المتحف الألماني ده عمل سبوبة محترمة مع سيمونيان. اتفق معاه إنه يخزن مئات القطع الأثرية اللي تبع سيمونيان في مخازن المتحف الرسمي (الدفاس وابو دهشوم – فيلم العار).
الهدف من التخزين ده إيه؟
“غسيل سمعة” للآثار دي.
يعني قطعة أثرية مسروقة أو طالعة من مصر بعد قانون حماية الاثار رقم ١١٧ لسنة ١٩٨٣، يدخلوها مخزن متحف أوروبي رسمي كام سنة. بكده، سيمونيان ياخد ورقة إن القطعة دي نضيفة ومصدرها سليم (بدليل إنها كانت في متحف هيلدسهايم)، وبعدين يروح يبيعها للمتاحف الكبيرة التانية بالملايين زي ما حاول مع متحف تورينو مع رفض مديرة المتحف ساعتها إيلين ڤاسيليكا ولكن بسبب ان المتحف اشترته شركة فيات كان في ضغوط قوية ان المتحف يقبل بمخطوطة ارتميدورس المسروقة ومتحف ميلانو ولسة القضية قدام النائب العام الإيطالي. وعمل نفس الموضوع مع تابوت الكاهن ندجم عنخ اللي رجع من المتروبوليتان بعد ما كيم كارديشيان اتصورت قدامه في حفلة الجالا اللي بيعملها المتحف كل سنة فعرفنا طبعاً بسببها انهم اشتروا جديد واكيد مسروق وفعلاً عرفنا نرجعه ومنور متحف الحضارة في الفسطاط.
ده معناه إيه بالنسبة لينا؟
معناه إن المتحف اللي بيستضيف تمثال مهندس الهرم، هو هو نفس المتحف اللي كان بيشتغل “مغسلة” وبيوفر غطاء قانوني وعلمي واخلاقي لشبكات سرقة ونهب الآثار المصرية الحديثة.
إزاي نسيب راس أعظم مهندس في تاريخنا في حضن ناس بتساعد اللي بيسرقونا لحد النهاردة؟
المتحف ده فاقد لأي مصداقية أو شرف أخلاقي يخليه مؤتمن على قطعة فريدة زي دي. غير ان في بعض الشكوك ان بعض القطع الاثرية الذهبية اللي اتسرقت من المتحف المصري في التحرير في اوائل الافينية معروضة هناك ولكن لم يتم التأكد بشكل قاطع.
مكان تمثال حيميونو مش في مخزن في ألمانيا جنب آثار مشبوهة.
مكانه الطبيعي في المتحف المصري الكبير، واقف جنب الهرم اللي هو بناه بعقله وإيده. ده حقنا وتاريخنا.
صوتنا لازم يوصل.




