عمالنامصر النهاردة

عبد الفتاح شنش : ملحمة أكتوبر تجسيد حي للأمن القومي والوعي الشعبي ركيزتنا لمواجهة التحديات الراهنة

احلام عبد الرحمن 

أكد اللواء أركان حرب عبد الفتاح شنش، مساعد وزير الإنتاج الحربي الأسبق وعضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية، أن حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 لم تكن مجرد معركة عسكرية حسمتها الأسلحة، بل كانت تجسيدا حقيقيا وبليغا لكافة أركان الأمن القومي المصري، وفي مقدمتها الوعي والولاء والانتماء والتماسك الشعبي.

جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها في فعاليات الندوة التثقيفية الموسعة التي نظمتها النقابة العامة للعاملين بالنقل البري، واستهل اللواء عبد الفتاح شنش كلمته بتقديم نفسه للحضور معربا عن بالغ اعتزازه وفخره بكونه أحد المقاتلين الأبطال الذين شاركوا على جبهة القتال في حرب أكتوبر 1973.

واستعرض خلال كلمته دور الآباء والأجداد وبطولات الشعب المصري العظيم إلى جانب قواته المسلحة في فترة إعداد الدولة للحرب. وأشار إلى مظاهر الوعي الحقيقي والانتباه التي تجلت في تبرع السيدات بحليهن ومصوغاتهن الذهبية لصالح المجهود الحربي، وموقف عمال مصر في مصانع الحديد والصلب وغزل المحلة الذين رفضوا الحصول على الإجازات لضمان استمرار الإنتاج ودعم معركة التحرير.

وعلى صعيد الاستعداد العسكري، تطرق اللواء عبد الفتاح شنش إلى الدروس المستفادة من حرب يونيو 1967، والتي ارتكزت على إعادة تنظيم وتسليح وتدريب القوات المسلحة. وأوضح كيف استطاع الجيش المصري استيعاب الأسلحة الحديثة الصاروخية وشبكات الرادار لمواجهة التفوق الجوي للعدو، من خلال فتح باب التجنيد لحملة المؤهلات العليا وتدريبهم لخلق كوادر قادرة على التعامل مع المعدات التكنولوجية المعقدة.

 

كما تناول تفاصيل تحطيم خط بارليف المانع، مشيرا إلى أنه كان يتكون من خطين دفاعيين (خط دفاع ثابت وخط دفاع متحرك)، وساتر ترابي يبلغ طوله 180 كيلومترا وارتفاع يتراوح بين 20 إلى 22 مترا بزاوية ميل تصل إلى 60 و70 درجة لإعاقة أي محاولة تسلق، فضلا عن المزود ب 22 موقعا دفاعيا حصينا وشراك خداعية وأنابيب نيبالم مشتعلة وتجهيزات هندسية معقدة روج الخبراء لصعوبة اختراقها وقدرتها على تحويل مياه القناة إلى لهب محرقة. وأكد أن عزيمة وبسالة المقاتل المصري، بالاستعانة بالأفكار الهندسية العبقرية كاستخدام مضخات المياه للواء أركان حرب زكي يوسف، نجحت في محو هذا العائق الهائل وتحقيق النصر المؤزر.

 

وربط اللواء عبد الفتاح شنش بين الظروف الراهنة وبطولات الماضي، مشددا على أن مصر تقع تحت محاصرة تحديات اقتصادية وإقليمية تستوجب الوقوف صفا واحدا خلف القيادة السياسية، ومطالبا جميع المواطنين والعمال بعدم الانجراف وراء الشائعات وتفنيد الغث من السمين عبر وسائل التواصل الاجتماعي والوسائل الإعلامية المختلفة.

واختتم اللواء عبد الفتاح شنش كلمته بالترحم على شهداء الوطن الأبرار من أبناء القوات المسلحة والمدنيين الذين ضحوا بأرواحهم في مختلف مراحل الصراع، داعيا الله أن تحفظ مصر عزيزة كريمة، وقوية بأبنائها، ومرفوعة الرايات لتظل دائما قاطرة الشرق الأوسط بلا منازع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى