اللجنة النقابية للعاملين بالصيد البري تتعاون مع الحماية المدنية لرفع كفاءة التعامل مع الزواحف والحيوانات البرية

تامر سعيد: نشر الوعي البيئي والتدريب على التعامل الآمن مع الثعابين والحيوانات البرية يسهمان في حماية الأرواح وتقليل البلاغات غير الضرورية
.أكد تامر سعيد، رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالصيد البري، أن مؤتمر «معلومة = حياة» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي البيئي ورفع كفاءة العاملين في التعامل مع بلاغات ظهور الزواحف والحيوانات البرية، مشيرًا إلى أن المؤتمر يأتي في إطار أول تعاون رسمي بين اللجنة النقابية للعاملين بالصيد البري ووزارة الداخلية، ممثلة في الإدارة العامة للحماية المدنية، بهدف دعم قدرات الضباط وتأهيلهم للتعامل الآمن مع هذه الحالات.
وأوضح سعيد أن التعاون يستهدف نقل الخبرات والمعرفة العلمية المتعلقة بطبيعة الزواحف والحيوانات البرية وسلوكها، بما يساعد على التمييز بين الأنواع الخطرة وغير الخطرة، والتعامل مع البلاغات وفقًا لطبيعة كل حالة، سواء تعلقت بظهور ثعبان أو خفاش أو غيرهما من الكائنات البرية التي قد تثير قلق المواطنين.
وقال إن الفكرة الأساسية للمؤتمر تنطلق من أن المعرفة قد تكون الفارق بين النجاة والخطر، مؤكدًا أن نقص الوعي بطبيعة هذه الحيوانات يؤدي أحيانًا إلى تصرفات خاطئة، مثل محاولة قتل الثعبان أو الإمساك به بوسائل بدائية، وهو ما قد يعرض المواطنين للإصابة، في حين أن التعامل السليم يبدأ بفهم طبيعة الحيوان واتباع إجراءات السلامة المناسبة.
وأضاف أن المواطن قد يواجه ثعبانًا خلال رحلات السفاري أو الصيد أو التخييم، أو بالقرب من الأراضي الزراعية والمجاري المائية، كما قد تظهر الزواحف في بعض المناطق السكنية التي تتوافر فيها مصادر الغذاء والمأوى المناسبة لها؛ لذلك فإن التوعية بكيفية التصرف عند مواجهتها تمثل ضرورة لحماية الإنسان والحفاظ على الحياة البرية.
وشدد رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالصيد البري على أهمية عدم الاقتراب من الثعابين أو محاولة الإمساك بها أو قتلها، موضحًا أن التصرف الآمن يتمثل في الابتعاد عنها وترك مسافة مناسبة، والاستعانة بالجهات المختصة للتعامل معها، مع إمكانية تصوير الحيوان من مكان آمن وإرفاق الصورة بالبلاغ، متى أمكن ذلك دون تعريض الشخص للخطر، بما يساعد المختصين على التعرف على نوعه وتحديد طبيعة الاستجابة المطلوبة.
وأشار سعيد إلى أن المؤتمر يتضمن شرحًا للخصائص السلوكية والتشريحية للثعابين، وطرق استشعارها لما يحيط بها، موضحًا أن هذه الكائنات تمتلك قدرات حسية متنوعة تساعدها على رصد الحركة والاهتزازات والروائح، كما تمتلك بعض الأنواع القدرة على استشعار الحرارة؛ وهو ما يستلزم فهم طبيعة كل نوع وعدم الاستهانة به بسبب حجمه الصغير.
وأكد أن التعامل مع الثعابين لا ينبغي أن يستند إلى الشكل أو اللون وحدهما، أو إلى الاعتقاد بأن كل ثعبان أسود أو ذي رأس مثلثة سام؛ إذ يصعب تحديد درجة الخطورة اعتمادًا على علامة واحدة، ويظل التعرف العلمي على النوع والتعامل معه بواسطة المختصين هو النهج الأكثر أمانًا.
ولفت إلى أن رفع كفاءة الضباط والعاملين المعنيين باستقبال البلاغات والتعامل معها يساعد كذلك على الحد من الارتباك الناتج عن البلاغات غير الدقيقة، ويعزز سرعة الاستجابة للحالات التي تستدعي التدخل الفعلي، بما يحقق الاستخدام الأمثل لإمكانات أجهزة الدولة ويحافظ على سلامة المواطنين.
واكد تامر سعيد على أن رسالة «معلومة = حياة» لا تقتصر على التدريب والتوعية داخل المؤتمر، وإنما تستهدف بناء ثقافة بيئية أوسع لدى المواطنين، تقوم على المعرفة والهدوء والابتعاد عن التصرفات العشوائية، واحترام الطبيعة والتعامل مع الحيوانات البرية وفقًا لقواعد السلامة، مشددًا على أن نشر الوعي يمثل خط الدفاع الأول للوقاية من المخاطر وحماية الأرواح.



