عيد مرسال:الحركة النقابية مطالبة اليوم بتوحيد صفوفها العربية والأفريقية، وتعزيز التنسيق بين المنظمات النقابية

احلام عبد الرحمن
كلمة الاستاذ عيد مرسال الامين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر بمؤتمر العمل العربى الدورة 52 المنعقد بالقاهرة
السادة أصحاب المعالي والسعادة،
السادة أصحاب الأعمال،
معالى السيد الأستاذ/ فايز المطيرى
المدير العام لمنظمة العمل العربية
السادة رؤساء وأعضاء المنظمات النقابية العربية،
الزملاء القيادات والكوادر العمالية،
الحضور الكريم…
أتحدث إليكم اليوم بصفتى نائبا لرئيس منظمة الوحدة النقابية الافريقية وممثلا عنها في لحظة تاريخية فارقة دقيقة وحساسة تمر بها منطقتنا العربية والقارة الأفريقية، حيث تتصاعد الصراعات والحروب، وتتسع دائرة الأزمات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية، ويدفع العمال وأسرهم والشعوب البسيطة الثمن الأكبر لهذه الاضطرابات.
إننا كحركة نقابية عربية وأفريقية نؤكد أن السلام ليس مجرد غياب للحرب، وإنما هو حق أصيل للشعوب، وشرط أساسي للعمل والتنمية والعدالة الاجتماعية وصون كرامة الإنسان.
ومن هنا فإن الحركة النقابية لا يمكن أن تقف موقف المتفرج أمام ما تشهده المنطقة من صراعات تهدد استقرار الدول، وتستنزف مقدرات الشعوب، وتدمر فرص العمل، وتزيد معدلات الفقر والبطالة والهجرة والنزوح، وتضع الأجيال الجديدة أمام مستقبل أكثر صعوبة.
إن العامل هو أول من يدفع ثمن الحرب، وأول من يحتاج إلى السلام.
فالحروب تهدم المصانع والمشروعات، وتعطل الإنتاج، وتفقد العمال وظائفهم، وتؤثر في الأجور ومستويات المعيشة، وتضغط على منظومات الحماية الاجتماعية، وتبدد ثمار التنمية التي تحققت عبر سنوات طويلة من العمل والتضحيات.
ومن هذا المنطلق، فإن دورنا النقابي يجب ألا يقتصر على الدفاع عن الحقوق المهنية والاقتصادية للعمال، بل يمتد إلى الدفاع عن الاستقرار الوطني والسلام المجتمعي وحق الشعوب في التنمية والعمل اللائق والحياة الكريمة.
إن الحركة النقابية مطالبة اليوم بتوحيد صفوفها العربية والأفريقية، وتعزيز التنسيق بين المنظمات النقابية، من أجل دعم جهود السلام والحوار والحلول السياسية للأزمات واحلال الأمن والاستقرار .
لقد أثبتت الأحداث الجارية حاليا أن أمن الدول العربية والأفريقية لم يعد قضية منفصلة، وأن ما يحدث في دولة من دولنا يمكن أن تكون له تداعيات مباشرة على باقي الدول.
ومن هنا تأتي أهمية التضامن النقابي العربي والأفريقي باعتباره أحد أدوات بناء الوعي الجماعي، والدفاع عن مصالح الشعوب والعمال، والحفاظ على مقدرات الدول، ودعم الاستقرار والتنمية.
ونحن نؤكد أن الحركة النقابية الواعية ترفض أن تكون ساحة العمل النقابي مجالاً للتدخلات الخارجية أو محاولات تسييس المطالب العمالية لخدمة أجندات تستهدف أمن الدول واستقرارها.
وفي هذا السياق، نؤكد بكل وضوح دعمنا للقيادة السياسية المصرية برئاسة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي – رئيس جمهورية مصر العربية الموقر، في مواقفه الرامية إلى حماية الأمن القومي المصري والعربي، والحفاظ على استقرار الدولة المصرية، ودعم جهود السلام، ورفض تصفية القضايا العربية أو فرض الأمر الواقع بالقوة.
كما نثمن الدور المصري التاريخي في دعم الاستقرار الإقليمي، وفتح قنوات الحوار، والسعي إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين، والتعامل مع الأزمات الإقليمية انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والقومية.
الزميلات والزملاء الأعزاء ،،،
ختاما…إن رسالتنا اليوم واضحة:
لا للتخريب… لا للفوضى… لا للحروب… لا لاستهداف الشعوب والدول.
ونقولها بكل قوة:
نعم للسلام… نعم للاستقرار… نعم للعمل… نعم للتنمية… نعم للعدالة الاجتماعية.
إن الحركة النقابية العربية والأفريقية قادرة، عندما تتوحد إرادتها، على أن تكون قوة حقيقية في دعم السلام والاستقرار والتنمية، وأن تجعل من صوت العمال جسراً للتقارب بين الشعوب، لا أداة للصراع أو الانقسام.
تحيا مصر…
تحيا الأمة العربية…
تحيا أفريقيا…
وتحيا الحركة النقابية العربية والأفريقية موحدةً من أجل السلام والعمل والعدالة والتنمية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عيــــد مرســــال
الامين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر
نائب رئيس منظمة الوحدة النقابية الافريقية



