العالمسياحةعمالنامصر النهاردةمنوعات

البطل الشرقاوي محمد عبد العاطي”“أول واحد يطلع فوق الساتر الترابي لخط بارليف!”

محمد عبدالرحمن

١٣ يناير ٢٠٢٦

 

“كان بيصطاد الدبابات كأنها عصافير!”

“أول واحد يطلع فوق الساتر الترابي لخط بارليف!”

 

“اتكتب عنه كتب ودخل الموسوعات العسكرية العالمية.. البطل الشرقاوي محمد عبد العاطي”

 

في حرب أكتوبر 73 كان فيه شاب من قرية صغيرة في الشرقية اسمه محمد عبد العاطي عطية شرف.

 

لا كان لواء ولا طيار، ولا صورته مغرّقة الجرايد زي القادة الكبار..

 

كان رقيب مجنّد واقف في حفرة في وسط سينا،

ومعاه سلاح شكله بسيط، لكن جواه نا.ر تحر.ق جيش.. واللي بسببه اتشهر في العالم كله..

صاروخ فهد المضاد للدبابات.

 

عبد العاطي دخل الجيش في الأول صاعقة، وبعدها اتنقل للمدفعية.

 

وهناك مسكوه أخطر تخصص.. الصواريخ المضادة للدبابات.

 

الصاروخ اللي اتدرب عليه اسمه “فهد”، مداه 3 كيلومتر،

يعني يضرب دبابة قبل ما تشوفه!

 

وفي أول تجربة رماية حقيقية في الكيلو 26 طريق السويس، عبد العاطي كان متميز جدًا..

طلع الأول على كل الرماة، ودمّر الهدف كأنه بيصطاد عصافير مش دبابات!

 

القيادات كانوا متفاجئين جدًا، وعلى طول اختاروه علشان يعرض الرماية قدّام قائد سلاح المدفعية بنفسه.

 

وبعدها بقى عبد العاطي مشرف على أول طاقم صواريخ مضادة للدبابات، واترقّى لرقيب.

 

يوم 28 سبتمبر 1973 رجع من إجازة 38 ساعة، لقى الدنيا اتغيرت.

 

وصل فايد، وكانت الأرض كلها بتتحضر للحظة اللي هتغيّر تاريخ مصر…

 

وفي 6 أكتوبر، بعد الضربة الجوية، عبد العاطي كان أول واحد في مجموعته يطلع فوق الساتر الترابي لخط بارليف.

 

الطيران الإسرائيلي نزل منخفض بيفتكر 67 هتتكرر…

 

لكن المصريين أسقطوا 4 طيارات، وبالسلاح الخفيف!!

 

والفرقة 16 مشاة دخلت سينا بعمق 70 كم في أول يوم.

 

صباح 8 أكتوبر، الإسرائيليين قرروا يعملوا هجوم مضاد بلواء مدرع كامل..

اللواء 190 اللي مدعوم بطيران.

 

الدبابات كانت كتير وطالعة من كل مكان..

 

عبد العاطي كان واقف في حفرة قدّامه جبل وقدّامه دبابات، وجنبه صواريخ.

 

مسك أول صاروخ ووجّهه بدقة علشان ما يخبطش في الجبل…

 

ضرب… أول دبابة ولـــ.ـ.ـعت.

 

زميله بيومي ضرب اللي جنبها.

 

وبعدها… بدأت المجزرة.

 

عبد العاطي كان بيصطاد واحدة ورا التانية ببراعة غريبة، وكل ما كان بيضرب واحدة يتحمّس أكتر يضرب اللي بعدها.. وينجح دايمًا!

 

في نص ساعة بس عبد العاطي ضرب 13 دبابة لوحده، وبيومي 7 دبابات..

 

الجيش الإسرائيلي اتخض وافتكر إن فيه كتيبة كاملة محاصراهم.

 

ماكانوش يعرفوا إن شابين مصريين بس بكتيبة كاملة من عندهم.

 

لكن الأمور ماوقفتش لحد هنا..

 

تاني يوم على طول، يوم 9 أكتوبر، لقى عبد العاطي قوة مدرعة إسرائيلية جاية على الطريق الأوسط..

مجنزرة وعربية جيب و4 دبابات.

 

عبد العاطي سمّى الله وضرب الأولى.. اصطادها..

 

التانية لما لقت الأولى اتضربت حاولت تهرب على طول…

لكن ماكنتش تعرف الخصم قد إيه شاطر.. لأن حتى وهي بتحاول تهرب، ضربها.

 

عربية الجيب حاولت تناور.. اصطادها.

 

وبقى يضرب واحدة ورا واحدة،

لحد ما رصيده في اليوم ده وصل 17 دبابة!!

 

تاني يوم على طول بقى..

 

كتيبة 34 اتاخدت على غفلة بـ 3 دبابات إسرائيلية.

 

عبد العاطي كان محضّر صواريخه وجاهز إنه يرد عليهم.

وعلى طول وجّه وضرب.. ودمّر التلاتة!

 

وهكذا كل يوم.. لحد ما وصل الإجمالي.. 23 دبابة

و3 عربات مجنزرة!

 

الرقم اتسجّل في الموسوعات العسكرية كأعلى رقم

يحققه جندي واحد في مواجهة دبابات.

 

بعد الحرب بقى محمد عبد العاطي أخد وسام نجمة سيناء.

 

وسمّى ابنه الأول “وسام” تيمنًا وفخرًا بالوسام اللي خده، وعلشان يفضل فاكر دايمًا أيام سينا..

 

لكن هو بقى رجع قريته شيبة قش – الشرقية، وعاش حياة بسيطة جدًا…

 

كان دايمًا يقول:

“أنا ماكنتش لوحدي… ربنا كان معايا.”

 

توفي البطل يوم 24 رمضان، 9 ديسمبر 2001.

 

ومات زي ما عاش هادي ومن غير دوشة… لكن مؤثر لأبعد درجة!

 

أبطال مصر حقيقي كتير أوي، ومش في التماثيل بس..

 

في منهم بيمشي جنبنا في الشارع وإحنا مش عارفين إنه وقف يوم قدّام جيش كامل بصاروخ…

 

لو عندك بطل منسي من بلدك أو عيلتك شاركنا حكايته…

علشان الحكاية ما تموتش، وعلشان هي أكيد تستحق تتقال…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى